السيد محمد صادق الروحاني
90
زبدة الأصول (ط الخامسة)
بالملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب المقدّمة ، حكمٌ شرعيّ إلّابعد ثبوت وجوب ذي المقدّمة وضمّه إليه . وتوهّم انحصار الأحكام العقليّة بالقسم الثاني ، أوجب جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ ، وإلّا فلا علاقة لهذه المسألة بها . وربما يُقال : إنّه يمكن أن يكون دعوى صاحب « المعالم » ناظرة إلى أنّ الملازمة إنْ كانت ثابتة بحكم العقل ، كان لازمه دلالة ما دلّ على وجوب ذي المقدّمة على وجوب المقدّمة بالدلالة الالتزاميّة ، فمن نفيها يستكشف عدمها . ويرد عليه : أنّ الدلالة الالتزاميّة تتوقّف على كون اللّزوم عرفيّاً أو عقليّاً بيّناً بالمعنى الأخصّ ، بحيث يلزم من تصوّر الملزوم تصوّر اللّازم . وأمّا إن كان اللّزوم بيّناً بالمعنى الأعمّ - وهو ما يجب معه الحكم باللّزوم عند تصوّر الطرفين - أو غير بيَّنٍ ، فلا يدلّ الكلام الدال على الملزوم عليه بالدلالة الالتزاميّة ، فلا مجال من خلال نفي الدلالة اللّفظيّة الاستدلال على عدم الملازمة . * * * أقسام المقدّمة بيان خروج الأجزاء عن حريم النزاع الجهة الرابعة : في تقسيمات المقدّمة ، فقد ذكروا للمقدّمات تقسيمات متعدّدة من جهات عديدة : القسم الأوّل : تقسيمها إلى الداخليّة ، وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها والخارجيّة . توضيح ذلك : إنّه إذا لوحظ شيءٌ مع المأمور به ، فلا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة :